الشيخ محمد جميل حمود

221

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية

وكالأخبار الدالّة على إمامتهم عليهم السّلام المروية عن النبي الأعظم ، منها ما روي أن الأئمة اثنا عشر خليفة إلى يوم القيامة كما ورد من طرق الطرفين عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش . وفي بعضها عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا يزال أمر الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش . وفي صحيح مسلم قال : لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ويكون عليهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش . وفي الجمع بين الصحاح الستة قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش « 1 » . وروى القندوزي الحنفي في ينابيع المودة : ص 308 ط . قم : عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال : كنت مع أبي عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسمعته يقول : بعدي اثنا عشر خليفة ثم أخفى صوته ، فقلت لأبي : ما الذي أخفى صوته ؟ قال أبي : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلهم من بني هاشم . وعن الشعبي عن مسروق وكلاهما من العامة : قال : كنّا عند ابن مسعود فقال له رجل : هل حدّثكم نبيكم كم يكون بعده من الخلفاء ؟ قال : نعم ، وما سألني عنها أحد قبلك ، وإنك لأحدث القوم سنّا ، سمعته يقول : يكون بعدي عدّة نقباء موسى عليه السّلام قال اللّه عزّ وجلّ : وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً « 2 » . فحديث نقباء بني إسرائيل دالّ على انحصار الخلافة في اثنى عشر وأنهم خلفاء بالنص من اللّه تعالى كعدّة نقباء بني إسرائيل لقوله تعالى : وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً ( المائدة / 13 ) .

--> ( 1 ) مؤتمر علماء بغداد بتحقيقنا ص 33 وقد ذكرنا هناك الأدلة العقلية والنقلية على إمامة الأئمة عليهم السّلام فلاحظ . كما يلاحظ : مسند أحمد : ج 5 ص 89 - 90 - 92 ومستدرك الحاكم : ج 4 ص 501 ومجمع الزوائد : ج 5 ص 190 وكنز العمال : ج 6 ص 201 وصحيح البخاري : ج 9 ص 101 . ( 2 ) غيبة الطوسي : ص 89 .